
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء
الموضوع: طلب يهدف للإنصاف ورفع الظلم في مسابقة اكتتاب 32 تلميذا قاضيا
باسمي: محمد محمد الأمين محمد المحمود المترشح الأول على لائحة الانتظار
يشرفني أن أرفع إلى فخامتكم هذا التظلم، ملتمسا منكم، بصفتكم رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، التدخل من أجل رفع الظلم الذي لحق بي في مسابقة اكتتاب 32 تلميذا قاضيا، وإنصافي في إطار ما عهدناه فيكم من حرص على سيادة القانون، وترسيخ العدالة، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين؛
فقد كنتُ المترشح الأول على لائحة الانتظار في هذه المسابقة، وهو ما يجعل وضعيتي مرتبطة بصورة مباشرة بأي مراجعة أو تصحيح يطرأ على أهلية أحد المدرجين ضمن اللائحة المؤقتة للناجحين، متى ثبت وجود مانع قانوني يحول دون استفادته من النجاح؛
وقد تبين لي وللجميع أن من بين الناجحين صاحب الرتبة 11 الذي سبق أن تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، دفعة 2023–2025، شعبة مفتشي الرقابة الاقتصادية، كما سبق أن نجح معنا في مسابقة اكتتاب المحامين؛
وعند انتهاء تكوين المحامين المتدربين نهاية السنة الماضية واعتماد المجلس للائحة المعنيين لأداء اليمين القانونية، تم الاعتراض على الشخص المعني، رفقة عدد من الأشخاص، بسبب وضعيته كموظف، ولذلك لم يتمكن من أداء اليمين القانونية مع أغلبية الدفعة أمام الغرف المجمعة بالمحكمة العليا بتاريخ 08/01/2026؛
وبعد ذلك، تم اعتماده من طرف مجلس الهيئة الوطنية للمحامين في اجتماعه المنعقد بتاريخ 13/02/2026، بعد أن تقدم، حسب ما هو معلن، باستقالته من وظيفته؛
وإذا افترضنا، جدلا، أن الاستقالة قد أصبحت نافذة منذ هذا التاريخ، فإن ذلك لا ينهي بالضرورة الإشكال القانوني المتعلق بوضعية المعني؛ إذ تنص المادة الثانية من المرسوم رقم 006/1995 المتعلق بإعادة وتعيين بعض الموظفين في الوظيفة العمومية على أن الموظف المستقيل لا يمكنه طلب إعادته أو تعيينه في الوظيفة العمومية إلا بعد مضي مدة لا تقل عن سنة ابتداء من تاريخ نفاذ استقالته؛
حيث أنني قمت بتنبيه لجنة التحكيم إلى هذه المسألة وإطلاعها على المعطيات المتعلقة بها خصوصا رئيسها، إلا أن الرد الذي تم تقديمه من قبله تمثل في أن اسم المعني غير موجود لدى الوظيفة العمومية؛
غير أن مجرد عدم وجود اسمه في سجلات الوظيفة العمومية، على فرض ثبوت ذلك، لا يحسم وحده مسألة استيفائه للشروط القانونية، ما دام أن الأمر يتعلق أيضا بتاريخ نفاذ الاستقالة والأجل القانوني المترتب عليها، وهي مسألة تستوجب التحقق من الوثائق الإدارية الرسمية لدى الجهات المختصة؛
وإن هذا الطلب ليس استهدافا لشخص بعينه، ولا التشكيك في أحد، وإنما الهدف منه تطبيق القانون بصورة متساوية على جميع المترشحين، لأن القاعدة القانونية عامة ومجردة؛
لهذه الأسباب وتأسيسا على ما سبق، ألتمس من فخامتكم رفع الظلم الواقع عليّ، والأمر بالتحقق من وضعية المعني، وترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك، ضمانا لتطبيق القانون وصونا لمبدأ تكافؤ الفرص؛
.jpg)

