
يحتفي بموضوع/شعار هذا العام ("العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة") ببروتوكول مونتريال وبما أحدثه تعديل كيغالي من تحول، بعد مرور عشر سنوات على اعتماده. فقد أثبت بروتوكول مونتريال أن السياسات المستندة إلى العلم، والمشاركة الشاملة، والامتثال الصارم، والتمويل المخصص، والشراكات الفعالة، يمكن أن تفضي إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. وبفضل هذه المقومات، لم يقتصر أثر البروتوكول على صون طبقة الأوزون، بل أتاح كذلك للبلدان والقطاعات الصناعية الانتقال إلى بدائل أكثر مأمونية واستدامة، مع دعم التنمية الاقتصادية.
وانطلاقا من هذا الإرث، وسّع تعديل كيغالي نطاق أثر البروتوكول، إذ دفع الجهود العالمية الرامية إلى التخفيض التدريجي لمركبات الكربون الهيدروفلورية — وهي غازات دفيئة شديدة التأثير — وسرّع الانتقال إلى حلول تبريد أكثر كفاءة واستدامة. وقد بيّن تعديل كيغالي، على مدى العقد الماضي، إمكان تحقيق أولويات التنمية بتعزيز التقانات الكفؤة في استخدام الطاقة، وتقوية القدرات الصناعية، ودعم الابتكار في قطاع التبريد بأسره.
ويبرهن بروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي، معا، على أن تبريد الكوكب ليس ممكنا فحسب، بل يمكن بلوغه عندما تتضافر جهود البلدان، وتبتكر القطاعات الصناعية بمسؤولية، وتحول الشراكات الدولية الالتزامات إلى عمل ملموس، بما يعود بالنفع على المناخ والاقتصادات والناس في أنحاء العالم.
.jpg)

