لماذا الشعبوية ؟؟رأي حر

خميس, 05/14/2026 - 23:25

في جدلية الصحة والعلاج تقاس معطيات الحياة .
الصحة قبل العلاج هذا بديهي والعضو إذا أصيب بوجع يتوجب علاجه حتى يعود الى طبيعته السليمة، أي يتم القضاء على الإعاقة، والإصلاح بحد ذاته هو العلاج الحقيقي لإعاقة نمو الشعوب والبلدان .
كلما عولجت المشكلات العامة العلاج السليم كلما قلت المشكلات الأقتصادية والإجتماعية والتصدعات السياسية وشتى الويلات ، قبل أن نسقط أحكاما انطباعية على البعض ونتهمه بالعنصر والتخلف وإثارة الفتنة والشغب ، يجب أن نشخصن أفكاره، من أين استنبطها ، هل من الميدان ؟ أم جيء بها بشكل عفوي، أو تجاهلاً للواقع؟
لعل تصاعد البيرامية خطوة ، خطوة ، في كل سباق رئاسي يتقاطع بشكل أو بآخر مع الظاهرة الشعبية الثائرة ضد الأحزاب الكلاسيكية.
في أوروبا لما انحت الأحزاب التقليدية عن مساراتها بدأت تضمحل وتتلاشى أمام القوى ذات المد الشعبوي ومع مرور الوقت اكتسحت أوروبا فلم نعد نسمع عن قوة اليسار واليمين في فرنسا ولا في إسبانيا أو إيطاليا ناهيك عن دول أخرى وآخر صفعة للثنائي العتيق في بريطانيا حيث ضرب الشعبويون عصفوران بحجر واحد حيث ذاق حزبا العمال الحاكم وحزب المحافظين هزيمة مدوية شكلت زلزالا شديدا في بريطانيا ومازالت تداعياتها متواصلة.
تتحمل الحكومة وقيادات الأحزاب المناوئة لها جزءا من تنامي الشعبوية والسبب يعود الى التخلي عن النضال أو اقتناص قياداتها الواحد تلو الآخر ، لذا نضج الديمقراطية يحد من الأفكار الضيقة والحزب أفضل من الكيانات ذات البعد الشرائحي لأنه مؤسسة " جامعة" تحمل مشروعا أكثر شمولية.
محمدولدسيدي _ كاتب صحفي

القسم: