
أعادت دفعة جديدة وغير مسبوقة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، قضية رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى واجهة الجدل العام، بعد الكشف عن ملايين الوثائق والمقاطع المصورة والصور التي تسلط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية نافذة. وأثار نشر هذه الوثائق موجة جدل كبرى على المستويين السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي أيضا، إذ تصدرت القضية عناوين الصحف العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات متجددة بكشف كامل الحقائق وعدم الاكتفاء بالإفراج الجزئي عن المعلومات. كما انقسمت الآراء بين من اعتبر التسريبات خطوة متأخرة لكنها ضرورية لتعزيز الشفافية، ومن رأى أنها انتقائية ولا ترقى إلى مستوى المحاسبة الفعلية لشبكة النفوذ الواسعة المرتبطة بالقضية.
وتضمّ الوثائق، التي يبلغ عددها نحو ثلاثة ملايين ملف، إضافة إلى أكثر من ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، مواد جمعتها السلطات الأمريكيّة خلال سنوات من التحقيق في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.
وأكد نائب وزيرة العدل الأمريكي تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الدفعة تمثل المرحلة الأخيرة من الإفصاحات المخطط لها ضمن التزامات إدارة الرئيس دونالد ترمب بموجب القوانين الفيدرالية المتعلقة بالشفافية.ورغم العثور على إبستين ميتا داخل زنزانته عام 2019، في حادثة خلصت التحقيقات الرسمية إلى تصنيفها على أنها انتحار، فإن نشر هذه الوثائق أعاد إحياء الشكوك والأسئلة حول حجم الشبكة التي كان يديرها، والجهات التي يشتبه بتورطها أو تسترها على جرائم الاستغلال الجنسي والاغتصاب، لا سيما بحق قاصرات، و شخصيات هامة...
.gif)

