
تزامن خطاب معالي الوزير الأول السيد المختار ولد إجاي مع انعقاد منتدى دافوس العالمي .
ومن المفارقات تقاطع شعار نسخة 2026 "روح الحوار" مع عنوان مأمورية الشباب والطموحات.
محاور المنتدى التعاون والنمو والاستثمار في الناس والابتكار وبناء الازدهار .
يقول النقاد إن دافوس عبارة عن الكثير من الكلام والقليل من العمل لتصحيح التفاوت الصارخ في العالم ومعالجة مشاكل :
تغير المناخ، وحل الأزمات السياسية والأقتصادية والاجتماعية التي تعصف بكثير من البلدان.
صحيح تحدث معالي الوزير عن كم هائل من الإنجازات، في الحجر، والعقل، ساعات وساعات ،لكنه،لم يتحدث عن مؤشرات الصعود والهبوط في ميادين تتعلق بأشرطة الحياة في مجال الجودة كالصحة والتعليم والمواصلات والترفيه والزراعة والبحث العلمي والإبتكار والصناعة، على ضوء أن منتدى دافوس العالمي يصنف الدول من حيث الحكامة وفق التقدم الذي تحدثه على مستوى كافة مجالات الحياة.
من هذا المنظور فإن العاصمة نواكشوط بعيدة جدا عن بقية المدن الوطنية من حيث التنمية، وهي أيضا، أي نواكشوط، بعيدة تنمويا عن عواصم دول المغرب العربي، ودول إفريقية نالت معها الإستقلال،مثل ساحل العاج، و غانا ،ورواندا التي لملمت جراحها و اتخذت مقاربة فعالة نالت التقدير من الهيئات الدولية.
بلغة الأرقام، فإن ترليون و 1/4ترليون أوقية ،يجب أن تقارب الوجه الحضاري بين المدن كي يثبت المواطنون أكثر في مواطنهم الأصلية، ويخفف الضغط على العاصمة نواكشوط.
إن الوسط الحضري الداخلي يعاني من سوء التخطيط وتدني الخدمات .
البطالة منتشرة في صفوف فئات عريضة من الشباب الذين قذفت بهم ظروف الحياة القاسية الى هجر الدراسة في وقت مبكر ماجعلهم عرضة لمسارات الإنحراف ،بينما أدت صعوبة الحياة اليومية، الى هجرة الآلاف من أبناء الوطن ولو وجدوا ظروفا ملائمة لما قذفت بهم صروف النوى الى المهجر.
تشييد النقاط الصحية ،والمستشفيات، و المدارس والمعاهد وتعبيد الطرق،وترميم منشآت أخرى هذه بذور مهمة بحد ذاتها، لكنها جزء يسير من التنمية وماكان يجب أن يمر 1/4من الألفية والبلد به زوايا حضرية بلا مستشفيات شاملة قادرة على إجراء جميع الفحوصات والعمليات الجراحية الأكثر شيوعا في البلد ...
شيء، أفضل من اللا شيء، يحسب للوزير الأول أنه أنجز أكبر عدد من النقاط الصحية والمؤسسات التربوية إلا أن الموارد الأقتصادية، المتاحة ، لم تستغل على الوجه الأكمل، المناجم والصيد،النفط والغاز ،فلماذا إذن البطالة و هشاشة فئات واسعة من المجتمع وبنية تحتية رديئة مقابل هبوط متدرج للعملة الوطنية ؟
نعم الأرقام، تتحدث، و تصانيف مؤشرات الأبحاث الدولية كذلك، عن سوء التسيير، والأمراض الإجتماعية، و النفوذ، والرشوة...الخ
على نخبتنا أن تعي أن التنمية الحقيقية تعني من بين ماتعني ،الإستغناء عن الآخر في الأساسيات، على الأقل، ك..توفير لقمة العيش بإعتبار أن الغذاء هو مصدر السيادة ناهيك عن المجالات الحيوية الأخرى.
مازال الشعار الوطني غائبا في المستخدمات المنزلياتية ،في الأجهزة، والثياب، والنسيج ، ،والدواء،صنع في موريتانيا ،،وحتى يكون للأرقام، معنى ، صدر تقرير لمعهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي التابع لمايكروسوفت ذكر أن 9% نسبة تبنّي الموريتانيين في سنّ العمل لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ، خلف الدول العربية التي تعيش ظروف صحية مساعدة على التنمية.
محمد ولد سيدي كاتب صحفي
.gif)

