أضواء حول{ أطلال العبودية }و{الإرث الإنساني}و{ المحافظة على الوحدة الوطنية }

سبت, 02/07/2026 - 03:05

الوقفة الأولى _ عن العبودية:
حين نتحدث عن أطلال العبودية في عصرنا هذا فإننا نتحدث عن "وعي "، مقارنة برحلة الزمن عبر العصور ،وبالتالي فإن صيغة "آثار "الأكثر شيوعا هي بحد ذاتها "واردة "،ما دام القانون سيف مسلط على الأقوياء والضعفاء في آن واحد .
وحتى وإن وجدت حالة من الحالات" اللاإنسانية "تشبه استغلال الإنسان لأخيه "الإنسان" بطريقة غير شريفة، هذا لايعني ضمنياً تفشي "ظاهرة "عفا عليها الزمن،و تحرر منها عقل الإنسان، ولو بوجود محاكم خصيصا لهكذا أطلال فإن ذلك يدعم فكرة المساواة بين الناس بصرف النظر عن درجاتهم "الهرمياتية "ودعماً لنظرية المساواة والعدالة الإجتماعية فلا شيء أفضل من تمثيل كل الأفراد عن طريق الدوائر الشعبية والرتب الحكومية لذا فإن سلوك القوت اليومي يدخل في باب آثار الإستعباد أحيانا وبالتالي فإن المحتجين على سلوك غير لائق فيما يتعلق بإستخدام إنسان لإنسان مقابل ثمن مادي _ وحق لهم ذلك _ يجعلنا أيضا نمارس ذلك السلوك المشين من تلقاء أنفسنا عن وعي وإدراك رغبة في سبيل لقمة العيش ،ولكن، في بقاع نائية ،وهنا يتوجب على حكومتنا الموقرة الإسراع والإسراع في إيجاد مقاربة ماكانت الظروف" مواتية "لأن استغلال الوقت فرصة لاتعوض ،وللأسف مضى من الزمن ماكان يجب أن نتخطى فيه ما يوحي بوجود،بقايا، من مرض اجتماعي من عدمه .
الوقفة الثانية _ عن الإرث الإنساني:
خلافا لما يتقوله السياسيون فإن الإرث الإنساني لايتعلق بحقبة معينة" حالكة "بل إن أطلال العبودية تدخل في هذا الصدد وهنا لا نتحدث عن العبودية ك...ممارسة، موجودة بشكل ظاهر للعيان، وإنما نتحدث عن العبودية الحضارية في الدول الصناعية والدول الغنية كما هو الحال مع العمالة الأجنبية أعمال شاقة ورواتب زهيدة وتدخل فيها تصانيف عدة وفي هذا الركن فإن الغبن يدخل في إطار "الإرث الإنساني " لأن تباعد فرص الإستفادة في التوزيع العادل للثروات يدخل في هكذا مجال فمن غير المستساغ تعيين "حفنة "من ذوي المناصب العليا دون أن يحدث تقارب نسبي من حيث الشكل في مجتمع بياضه وسواده سيان في ميزان العدالة و الترسانة القانونية والمواثيق الدولية خاصة أن المعرفة لم تكن قيدا يوسع الهوة ويباعد بين المكيالين ،لافي تشكيل الأحزاب، ولا في تولي المناصب، وصناعة رجال الأعمال.
الوقفة الثالثة: عن الوحدة الوطنية :
الوحدة الوطنية ضاربة في جذور التاريخ، وازداد التشبث بالوحدة،و ركائزها ،المستمدة من الدين الإسلامي قال تعالى :
<<وتعاونا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان>>
صدق الله العظيم
وقال صل الله عليه وسلم:
(المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا)
والمثل الشعبي يقول :
الأتحاد قوة..

الكل يحرص على الوحدة الوطنية، في زمن تمزقت فيه أوطان ،وتساقطت فيه عروش، قوية ،لكن،كيف نحرص على وحدة مجتمع تتقاذفه مجموعة من التجاذبات :
_الصراع بين التيارات الفكرية ،العروبي/ الفرانكوفوني/
_ الفساد
_ تنامي الشرائحية
_ زيادة عن تداخل إثني في الجنوب والشمال والشرق...
إن الظروف الدولية، لتفرض علينا أكثر من أي وقت مضى أن نستوعب الدروس من تجاربنا الماضوية، وندرك أكثر، فأكثر، أن قوة أي بلد في اعتماده على ذاته، وقد أثبتت جائحة كورونا، وحرب روسيا وأوكرانيا ، ذلك، وبالتالي فإن التقدم الذي ننشد،لتدعيم وحدتنا ،واستقلالنا، يجب أن يترجم مادياً في كل ماله علاقة بحياتنا اليومية،فآن الأوان أن نتخطى الإثنياتية في خطاباتنا، مقابل بلورة مقاربة تأخذمعنى الإصلاح الذي اختط به عظماء سبيلا نحو المجد والسمو في المحافل الدولية وفي أوقات وجيزة .
محمد ولد سيدي كاتب صحفي _ المدير الناشر لموقع اركيز انفو