
يعيش الشعب الموريتاني اليوم على وقع زلزال غير مسبوق صدم عامة الناس، الموالون،والمعارضون،ومن لا إنتماء لهم...
العهد ،ومعرفة العهد، قربت منكم كافة القوى السياسية المناوئة لجميع الحكومات على أمل تحقيق مطالب الغيورين على المصلحة العامة ،ولكن، حين يكون إخلاص الإداريين الذين اخترتهم، ،لجيوبهم، وتركهم دون محاسبة ومعاقبة فإن الإحباط خيم على 99%من أصل خمسة ملايين نسمة تقريبا ،وعليه فإن إرضاء 4000000نسمة أفضل من إرضاء" مستفيضة " دأبت على نهب واستباحة المال العام.
كل شيء يمكن تمريره على الأخباب ،بإستثناء تغطية الشمس بغربال فكيف نعتقد جازمين بصرف 396مليونا أوقية على سد لم ينجز ، و آخر لم يكتمل و 2.34مليارا بلا سندات ،أخطاء تسييرية ،بلغة مهذبة ،لطيفة ،لاتدخل في إطار الفساد والسرقة والإحتيال ،و ماخفي أعظم ؟؟؟؟
سيدي الرئيس:
لا يسجل التاريخ للقادة إلا البطولات، ومنها الحرب على الفساد ، والدول التي حققت تقدما ، و ذللت صعوباتها، بدأت بمحاربة الفساد، و إنطلاقا من موروثنا الشعبي الناصح، فإن ● الهم _ أكبر _ من _ لخلاك ● أبعد المفسدين، بغض النظر عن مستوى العلاقات مع بعضهم، فالظرفية الدولية الحالية ، أعطت أمثلة حية على تضحيات الشعوب ضد البيروقراطية المتغولة في أجسام الدول من نيبال الى مدغشقر.
سيدي الرئيس، حتى لا نكون دولة فاشلة ، يجب أن نحارب الفساد بالأفعال،ونشهر بالمفسدين طالما الأدوات اللازمة موجودة ،لذا فإن تقرير محكمة الحسابات وضع الميسم على الجرح الخائر ولابد له من معقم فعال .
سيدي الرئيس: ارتفاع سقف المطالب فرض حضاري والشعب الموريتاني إنتخبكم بغرض المحافظة على المال العام أملاً في بناء دولة تمتلك كل مقومات التمكين إلا أن معضلة الفساد حالت دون ذلك ؟
السيد الرئيس: الدولة في غنى عن كل فرد ، وكل فرد ، في حاجة الى الدولة، وبالتالي التخلص من المفسدين هو اللبنة الأولى لإرساء دولة القانون...
سيدي الرئيس : لقد علمتنا مدرسة الحياة أنه كلما تجلى الوفاء بالعهد في تطبيق البرامج لدى القادة،كلما عظموا ،وارتبطت بهم شعوبهم وصاروا قدوة يحتذى بهم ،وجزء من ذاكرة الأمم على مر التاريخ.
إنما تحدثت عنه محكمة الحسابات من فساد لايمثل شيئا مما لم يرد في تقريرها لأن طواقم محكمة الحسابات لم تطرق كل أبواب القطاعات الحكومية، وعليه فإن الزام الوزراء بإرسال تقارير عن وضعية قطاعاتهم التي طالها التفتيش مهم جدا ،إلا أن مواد التفتيش موجودة لدى مفتشية الدولة كل سنة ،وبالتالي عند كل ضجة ينتظر الشعب تنظيف الجهاز الإداري من الملطخة أيديهم من سوسة الفساد يكون الرد باردا جدا ،لذا فهل للمفسدين بطاقة تحصين من العقوبة ،ليزل الشعب يكتوي بمعاول الهدم ولم ير من ثروات وطنه إلا النزر القليل ،وإذا بلغ النقد ذروته، قاموا بجولات داخل نقاط صحية ومنشآت تربوية ،لإلهاء الشعب ثم يغطس الغشاشون في قيعان النهب لايخافون من قائد ولا يمنعهم وازع ديني ولا أخلاقي ليبقى الشعب ينهكه الفقر والعوز والأمراض والمخدرات وتردي الخدمات...
لقد تشكلت لجنة تحقيق برلمانية بعد توليكم لرئاسة الجمهورية وأقرت بإختلاس 41مليارا أوقية قديمة خلال العشرية، وجل المدانين ،في إدارتكم ،وهذه محكمة الحسابات تعيد الكرة فهل محاربة الفساد حديث أكثر منها تنفيذ ؟
ماذا لو نشر تقرير مفتشية الدولة عن سنوات 2024و2025،لاشك أن مؤشرات تقرير 2022/2023 تقود ضمنياً الى نفس المعطيات...
بالمختصر الفساد من داخل الأغلبية، والإصلاح بيد الرئيس، إما أن يحاسب أغلبية، لم تمثل أغلبية الشعب الذي إنتخبه،و إما أن ينتصر للأغلبية في الريف والمدن والشباب العاطل وآلاف المهاجرين الذين قذفت بهم ويلات التسيير والمحسوبية وسوء الحكامة مادام هناك متسع من الوقت...
وإلا فإن 60محاميا عن الحق العام لن تتكرر مرة أخرى مادمنا نشاهد مشاريع نهبت في زمن كنا ننتظر فيه الرخاء والعيش برفاهية ،ولكن، هيهات، هيهات، فالفساد،تفشى بشكل كبير، ومخيب،والمنحى الذي سلك هو نفس المنحى الذي أبعد رئيس مدغشقر عن عرشه في أقل من شهر ...
سيدي الرئيس:
للعهد عندي معنى، التي وردت في خطاب إعلان ترشحكم، سنة 2019 لخصت،كل شيء... لي،ذراع الفساد، هو التحدي، ومصرع الفساد، يقود الى النصر والبناء وتقوية اللحمة الإجتماعية...
محمد ولد سيدي كاتب صحفي
.gif)

