
الطريق الى النجاح، مسعى حكومي ، دون التمكن،من الوصول للنجاح المطلوب،وهذا سبب دينامية،التحويرات،والتعديلات الوزارية، والإدارية،بشكل دائم،فإذا كان هذا هو النهج، كما أطلق عليه،فمن الأفضل، أن يسلكوا نهجا آخر، حول بلدان من الفقر، الى الغنى،ومن التخلف الى النهضة الشاملة...
مرة يجمعون بين قطاعين أو ثلاثة، ومرة أخرى يفرقون بينهما ،فكم من مرة تمت جمعنة قطاع التعليم الأساسي والثانوي ،والتعليم العالي والفني،وكم من مرة إنفصلت وزارة الشؤون الأقتصادية والتنمية عن وزارة المالية وكم من مرة أعيدوا الى الصياغة الأولى وكذلك الشأن مع التنمية الريفية في المجالين الفلاحي والحيواني ؟
لاشك أن الغرض من مسلسل الفصل والإندماج بين القطاعات الآنفة الذكر هو الرغبة في إيجاد حلول تحقق الأهداف التي تخطط لها منظمة الأمم المتحدة في مجال التنمية الشاملة وعليه فإن● 36 ● تغييرا منذ الأستقلال، طرأ على وزارة الشؤون الأقتصادية والمالية مربك،بحد ذاته، ومكبل ، بأمراس ضعف ●الكادر البشري،● وطبيعي أن ينعكس ذلك على الأداء الحكومي، وبالتالي فإن رزمة من القطاعات الخدمية تسير على نفس النسق نحو: الثقافة،التجارة،الشباب،الشؤون الإجتماعية،المعادن والصناعة... الخ
شريط التغييرات بلغ برجل الشارع الى تسميته " ب..."إتباتري "، مثلما شرعن أيضا _أي رجل الشارع _الإستيلاء على الأموال العمومية ب ●البطولة●إنطلاقا من ترند●الل اتول ش ظاكو ●●
في ظل هذا ● السيستيم ●الخطير على الوحدة الوطنية والتماسك الإجتماعي كانت الحلول لإمتصاص الخيبات والإحتقان الإجتماعي تلطيفية أكثر منها حلول تحد من الفجوة الأقتصادية بين موريتانيا ودول عاصرتها، لكنها سلكت مسارا تنمويا، أكثر جدوى ،كالتجربة الرواندية، والماليزية...
مالم تدك الإدارات بالشباب المفعم بالطاقة والحيوية والمعرفة، فإن الأغلال العتيقة الغير قابلة لمسايرة الحداثة ستظل عقبة كأداء أمام أي مشروع، نهضوي، وهو مانجم عن بروز تيارات شعبوية ،وتحررية، جارفة، نظرا لغياب خطة تنموية واضحة المعالم، بينة الخطوات...
يقول د.نايف الروضان، بجامعة أكسفورد، ورئيس برنامج العوامل الجيوسياسية وتحديات المستقبل العالمي بمركز جنيف للسياسة الأمنية: "الديمقراطية هي كائن يتطور، وينبغي أن تتحسن مع مرور الوقت...
وإذا لم تساير الحكومات تغيرات العصر، ستقل قدرتها تدريجيا على تلبية احتياجات الشعب، ومن ثم يزداد السخط الشعبي عليها، ويشعر المواطنون أنهم حُرموا من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون... ومع الوقت، سيثور هؤلاء الناس ويسببون المشاكل، لأنهم قد بلغ بهم الإحباط ... وفي ظل زيادة تنوع المجتمعات، وتعقدها، وترابطها، وزيادة احتياجاتها، أصبحت الحكومات تنفذ إصلاحات سطحية مؤقتة كلما طرأ خلل ما.
لكن الاهتمام بالأهداف قصيرة المدى على حساب الأهداف طويلة المدى- مثل إهمال البنية التحتية لسنوات حتى تتدهور"
في هذا الصدد أعلنت الحكومات المتعاقبة _ وهذه الأخيرة _ خاصة عن سلسلة خطط منها لا الحصر :
خطة صندوق كورونا ..
تنمية المدن الداخلية...
صندوق المزارعين...
عصرنة نواكشوط...
لم يكن لها الأثر الكبير على حياة الأفراد ،و
لم تنجح هذه الخطط،ولم تنعكس على الشعب ،ولن تحقف الأهداف المرجوة● بالأدوات القديمة●، سواء تعلق الأمر بالذين دأبنا على رؤيتهم في● كل حكومة● ولم يعد لديهم مايقدمون
،ولا بالمهرجانات،والحشود، والمبادرات القبلية...
ويقول الروضان في كتابه "التاريخ المستدام وكرامة الإنسان" إن الدفاع عن كرامة الإنسان يعد أحد الركائز الأساسية لعملية الإصلاح الرامية إلى بناء ●حكومة مثالية●، وهذا يعني عدم تغليب المشاعر الإنسانية والفساد الأخلاقي والأنانية بأي حال على المعايير الأساسية التسعة،وهي:
المنطق، والأمن، وحقوق الإنسان، والمساءلة، والشفافية، والعدل، وتكافؤ الفرص، والتجديد، والمساواة بين الجمع.
وللوصول الى الهدف الأسمى من الضروري
" أن يتيح النظام فرصة لكل من لديه فكرة جديدة لعرضها وتنفيذها، وإلا لن تتحقق نهضة ولن يرضى الشعب".
مالم نجد عصا سحرية لحل مشاكلنا الأقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولم ننظر، الى المستقبل بعين واعية، دون تجاهل لصراعاتنا من أجل العدالة والمساواة ،ورص الصفوف دون غبن مع الأخذ بعين الإعتبار، وضعيات الدول المجاورة، التي تتقوى عسكريا،وإقتصاديا،بينما نغوص نحن في اللونية،ونغطس في لجج ●البيروقراطية● ،دون مراعاة لمخاطر الهجرة، والفساد المتعدد، اوهذا ما خلق تصدع على المستوى الإجتماعي إذا ما بلغ أوجهه وكاد يخرج عن السيطرة وبلغت القلوب الحناجر، قطع الأنترنت، و حظر التجوال،وعم الخوف والقلق، وعوض عن الحلول الأقتصادية، باللجوء الى الحلول الأمنية،بالقمع والتنكيل...
تقول أنجيلا ويلكنسون، كبيرة مديري مجلس الطاقة العالمي، وأستاذ إدارة الأعمال بجامعة أكسفورد: "قد يستمر الأمر على هذا الحال لسنوات طويلة، ولكن النظام إذا انهار، سيكون لذلك عواقب وخيمة"
لاشك أن ثورات الربيع العربي، والوضع في دول الساحل، والسودان، وسوريا و ليبيا، ونيارمار،تغني من الأمثلة..
محمد ولد سيدي كاتب صحفي _ المدير الناشر
..............................
المصادر والمراجع
نايف الروضان _ العوامل الجيوسياسية وتحديات المستقبل.
الروضان..التاريخ المستدام وكرامة الإنسان
BBC.FITURE
.gif)

