
1_الواقع الموريتاني ،معقد سياسيا،وإجتماعيا،ومن البداهة بمكان أن يكون الجانب الأقتصادي أكثر تعقيدا نظرا لتداخل العوامل.
لطالما افتخر الموريتانيون ،في الداخل والخارج _ و المخزنيون خاصة _ بإستثناء موريتانيا من مجموعة دول الساحل الخمس التي تشهد أزمات جيو سياسية وإجتماعية وأمنية حولتها الى دول فاشلة.
2 _ تداخل البعدين السياسي والإجتماعي
مهما كان الإختلاف فإن قاطرة الزمن تفرض نفسها، من تعقيدات المجتمع الموريتاني " المتعلم" هو إسقاط المسلمات الرياضية على البعد السياسي والإجتماعي ربما بناءا على تسلسل حكم البلد من طرف بعض أبناء البلد بدون تنوع يعكس التعدد العرقي وهذا هو ماسبب في توقيف الصحفي عبد الفتاح ولد إعبيدن ولئن كان كلام ولد إعبيدن مناف للدستور وحتى للمارسة الديمقراطية المعمول بها في البلد إنطلاقا من ترشح جميع المكونات لمنصب رئيس الجمهورية خلال الإنتخابات الرئاسية منذ بدء المسلسل الديمقراطي " المضطرب" .وعليه فإن الإنتخابات الأخيرة كما سابقاتها فتحت الباب سوية لكل أبناء الوطن،وفق نص الدستور.
¤ — ينص الدستور الموريتاني في المادة 2 على أن " الجمهورية تضمن للجميع المساواة أمام القانون دون تمييز في الأصل أو العرق أو الجنس أو الرأي السياسي"
¤ —رئيس الجمهورية يمثل كافة الموريتانيين دون استثناء وفقاً للدستور والقانون.
3 _ دومينو الداخلية و النائب بيرام :
تشريع منظمة ومنع حزب ،هذا فيه كثير من المتناقضات ...وإرباك للمشهد السياسي العام، شخصية محورية في كل إنتخابات رئاسية، تتصدر ●الوصافة ● بعد مرشح الحزب الحاكم و الموالاة الداعمة بينما تفشل الأحزاب العريقة في الحصول على منصب عمدة أو نائب بل وتفقد شرعنتها بسبب عجزها في الحصول على 1%ومع ذلك تبقى في المشهد توقع البروتوكولات وتتشاور في الشأن العام ويلتقي قادتها الرئيس من حين لآخر، الى أين نبحر والمركب مخروق، صحفي لامع ،ومحامي بارع،يدعوان الى خرق الدستور، و النيران المشتعلة في دول الساحل والسودان وليبيا ناتجة عن خرق الدساتير؟؟؟
مازلنا على وقع تداعيات تقرير منظمة هيومن ريت ووتش السلبي عن بلدنا و عند كل قدوم لرئيس منظمة شرعية تدخل الدولة في حالة استنفار أمني وكأن البلد في أزمة وماهو في أزمة: إعتقالات،وضرب وتنكيل حتى الصحفيون لم يسلموا من التوقيف أعتقد أن هذه هدية للمنظمة التي نشرت تقريرا غير منصفا عن موريتانيا كما أن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي لاشك أنه سيتخذ من هكذا مواد عوامل ملاحظات غير حميدة تجاه البلد .
لنكن منصفين السلطات العمومية منعت أنصار حزب الإنصاف من تنظيم حفل إستقبالين للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أحدهما حين تولى رئاسة الأتحاد الإفريقي، والآخر قدومه من واشطن في القمة الأمريكية والإفريقية المصغرة ،ومنع أنصار النائب بيرام الداه إعبيد لايعني تمييز بقدرما هو قرار عام حتى وإن كان يدخل في إطار الحد من حرية التعبير .
شرعتم منظمة لعضو في حركة إيرا ، ما المانع من تشريع حزب له مادام موريتاني الجنسية !!!
4_ الغيرة المطلوبة :
الحضارة الرقمية، كشفت كل شيء، أبانت الإختلالات للقاصي،والداني،وأعطت الحلول،وأنارت الطريق، وأنجبت أجيالا لاتؤمن بصدأ الأفكار البالية ...
الأجيال التي تذوقت طعم الغبن والويل والقهر رحلت على العموم...
تطورت عقليات الناس، وزادهم، الوعي،والإيمان بالحقوق والواجبات، بل ومعرفة الدين ،أكثر من اي وقت مضى...
الغيرة المطلوبة، لاتكمن في الأزمات السياسية، ومايؤدي، إليها، الغيرة المطلوبة تكمن في إيجاد خطة تنعش الأقتصاد، وتنهي الفقر، وتقضي على الفساد،الذي أوقعنا فيما نحن فيه من تشرذم مكوناتي لنا جزء من هندسته وخلقه،ولعلكم، تدركون مدلول معارضة "بديلة " في العشرية نفس المنظومة هي التي خلقت الشرائحية، وتصدر النائب بيرام الداه إعبيد لوصافة الرئاسيات ناتج عن ردة فعل مجتمعي تترجم الواقع المتردي الذي يعيشه البلد ،وأقله الكفر بالتعميمات المحرمة للتجمعات القبلية، وجمع المعونات بصفة علنية عن طريق القبائل ومثل هكذا مناسبات يعيق المشروع الإصلاحي لبناء الدولة وتقدمها ومادام للقبيلة من تغلغل في جسم الدولة المركزية فإن الشرائحية ستتغلغل أكثر، فأكثر ،وهذا هو قمة الخطر،ولايطفي نار" الفسفسائية "إلا العدل والعدل فقط...
المدير الناشر
.gif)

