الى أخي _ شنوف : لا تثبيط، ولكن...

جمعة, 08/08/2025 - 02:57

لا تثبيط لما أنجز، والشمس لا تحتاج الى دليل ، ولكن " إكروشن إكبار "، مع كبر الميزانية، وقلة السكان، ونقول :
هل من مزيد ،هل من مزيد ،هل من مزيد؟؟؟؟
أعتقد أنه مامن إنسان يحب الأسوأ لبلده،وما من إنسان يمتلك مثقال ذرة من الإحساس والغيرة على المصلحة العامة للوطن إلا ويتأسف كثيرا على التقدم ● العسير ● للبلد رغم إمكانات تسارع نموه لأسباب عدة وفي مقدمتها ؛
نعمة الأمن والتسامح والطيبة الفطرية لكل المكونات الإجتماعية،بصرف النظر عن العوامل الداعمة الأخرى: والتي لو كانت في السنغال أو في المغرب أو تونس لكانت هذه الدول مركز الأقتصاد والسياحة في العالم ...
إن مطبات الإقلاع للأسف _ فينا _ وأولها _ العامل البشري ، هي العقبة الكأداء ،وتحور بعضنا لمن يدفع أكثر على حساب مصلحة الوطن .
ماقيم به من إنجازات ●نسبي ●جدا ودون التوقعات وشهد شهود من أهل الحل والعقد في مأمورية تعهداتي بذلك، إذا ما إنطلقنا من تسونامي المصادر الداخلية و موجات القروض والمنح الدولية .
لاينظر الى الدول من حيث الأقدمية والعراقة، ولا من الناحية الديمغرافية ، ينظر إلى الدول من نجاعة خطط التنمية ،فكم من دولة ذات كثافة سكانية عالية ،وكثيرة الموارد ،لكنها تعاني من مشاكل بنيوية عميقة، وكم من دولة صغيرة الحجم ،كبيرة النفوذ سواء لها موارد طبيعية أو موارد بشرية ،كما هو شأن سنغفورة وقطر أما نيجيريا وباكستان ودول أخرى ضاربة في القدم فإن شعوبها تعاني من كورونات التسيير المعقلن للثروات والقيادة الرشيدة .
السياسة أهداف ومشاريع متكاملة ترسم على مختلف حلقات الزمن ،القريب والمتوسط والبعيد ،أن نظل نسبح في فضاء فلن نصل الى نقطة معينة لأن الفضاء لاحد له .
لقد ماتت الطبقة الوسطى ولم يعد لها من مكانة البتة لأن آليات البناء تفتقر إلى الجودة فكان التعثر والنكبات ديدنها ثم مانلبث أن نعود الى نقطة البداية الطمي في مجال العطش، إنقطاع الكهرباء بسبب إصلاحات على مستوى محطة ماننتالي ، نقص الوقود بسبب هيجان البحر ،نقص الزيت والسكر والقمح والبطاطس والبصل بسبب تأخر الباخرة والشاحنات المغربية، علاوة على ماسبق التغني بالإستقرار فيه قدر من المبالغة لأن الإستقرار لا ينظر إليه من زاوية واحدة تتعلق بالصراعات الطائفية والمذهبية فحسب، وإنما ينظر إلى الإستقرار بقلة ●التداول على السلطة ● خاصة في النظام الجمهوري لذا لو أجرينا مقارنة بسيطة بين الجلساء على كرسي الرئاسة لرأينا أن السنغال منذ إستقلالها 1960 حكمها خمس رؤساء فقط هم :
سيدرف سينغور ، وعبدو ضيوف ، وعبدالله واد ،وماكي صال، وبصيروجوما فاي وهو في السنة الثانية من مأموريته رغم مرور 65 سنة أما في موريتانيا " المستقرة " فإن عدد رؤسائها المتعاقبون على الكرسي فإنه يساوي نفس العدد تقريبا من الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم في مالي التي تعاني منذ فجر إستقلالها من صراعات مسلحة،أي ضعف رؤساء السنغال.
من ناحية العراقة جسدت الصين النموذج المثالي بواسطة خطة عشرية مطلع الخمسينات لم تبلغ الخطة ال13عشر حتى قلبت الصين المعادلة حيث انخفض معدل الفقر سنة 1952م من 90%الى 10% مما جعل الصين تلغي النظام الإجتماعي المحدد للنسل من طفل واحد الى ثلاثة أطفال مابين 2014الى 2018م أما الدول الضاربة في هضاب التاريخ ورغم كثافة سكانها في شبه الجزيرة العربية فإنها مازالت تعاني كمانعاني نحن من عقبات جمة في مقدمتها التطبيل و الكرنفالات التي لاتقدم دون أخذ العبرة من الأزمات الدولية حيث يضرب بالمعاهدات الدولية عرض الحائط من أجل تؤمن كل دولة شعبها وليست تداعيات جائحة كورونا عنا ببعيد من قنص السفن و مصادرة دول صناعية لشحنات من الأدوية كانت موجهة من الصين الى دول أخرى كما رمي بإتفاقية شينغين في سلة المهملات وهذا ما مكن الأحزاب اليمينية من تصدر المشهد السياسي في معظم أوروبا بسبب الشعور بالتخلف والتراجع الى والورى فحين تقول رئيسة إيطاليا نريد تحقيق السيادة الغذائية فمابالكم بأمة تعتمد على الخارج في كل شيء؟
سيدي العزيز، لم نكن في عصر الفيلسوف الإغريقي دجوفين لكي يوقد شماعة في النهار ليري الحقيقة للملك ...
ممكن لموريتانيا أن تنهض إذا وفقط إذا سلكت طريق النهوض التي مرت عليها بلدان كان الفقر والفساد وممارسة الرذيلة ينخرها وبها عشرات الطوائف والمذاهب والديانات ، وهنا يمكننا أن نتحدث عن معجزات ليكوانيو في سنغفورة و محاضير محمد في ماليزيا وبقية النمور الآسيوية بالإضافة إلى البرازيل و رواندا بينما في المكان القصي، حيث ملتقى الحضارات العربية و الإفريقية مازالت نخبة البلد تتصارع تارة في مجال الهوية وتارة في ثنائيات خزعبلاتية لحراطين/ البيظان/ العرب/ ازواي / البيظان/ لكور،الشرق/ الساحل/ الكبلة / التل...الخ ورغم كل ذلك الشعب دينه واحد وله مذهبه واحد، إلا أن معضلته تكمن في قيادة قادرة على بلورة مشروع تنوي أخاذ ...
لماذا لا يكون هناك مصانع للذهب عوضا عن تصدير الخام؟
والحال نفسه مع الحديد والنحاس والفوسفات...
ولماذا نضب بحرنا الغني بالأسماك دون أن يرى الراؤون علامات توحي أن لنا ثروات بحرية كما شاهد العالم معالم النفط والغاز في دول الخليج والجزائر؟
ولماذا نحتاج إلى مساعدات يابانية في مجال الغذاء، ومساحاتنا الزراعية أكبر من حجم مساحات دول شرق أوسطية وغربية رغم أن أغلب ديوننا في المجال الفلاحي ؟
حين نتمكن من تجاوز أبجديات التنمية، نكون قد وضعنا القدم اليمنى على أولى سلالم التقدم.
سيدي العزيز: كلما نستظل به مستورد،وكلما نجلس عليه مستورد، وكلما نحمل من مقتنيات مستورد، وكل جهاز ،صغير،أو كبير،مستورد، وتنقصه الجودة أحيانا،والحال ثم الحال نفسه مع الدواء !!!
أين مركبات الصناعات الثقيلة، وأوراش الأواني والملابس،والزرابي ،كلها غير موجودة البتة؟
نريد التقدم،ونريد المرتنة ،ولكن، أين " أجكراجها "؟
في اللحظة هذه المياه والكهرباء مقطوعة عن حينا وكأنهما في تنافس محموم ضد العصرنة عنوان مأمورية الشباب والطموحات...
ولنا أن نتساءل ونتسلى بالمركبات الرياضية الكبرى القادرة على احتضان الأولومبيات وكأس العالم والمجمعات السكنية الجميلة والفنادق الفخمة والمنتجات والأبراج والكؤوس والميداليات الذهبية في 36 نوعا من الرياضات الدولية ،كرة القدم والتنس والمصارعة والجودو والقفز والجري والسباحة ،جميع هذه الرياضات يغلب عليها الهواة فقط ولاتوجد لها بنى تحتية بمعنى الكلمة.
وأين المدن الذكية فالذكاء فقد طعمه عندما قيل لنجعل من نواكشوط مدينة ذكية ،فتكدست الأوساخ في كل شارع، والجيف تعطر نتانتها الفضاء، والشوارع المعبدة قليلة هي إنارتها،و الرمال تغطي أجزاء كبيرة منها وتطمرها أحيانا كلها هذا بأسباب متعددة، من بينها ضعف الكادر،وعدم الصيانة،والفساد الإداري، فهل تلقت مسامعكم أن في دول G7أو G20 أثبتت هيئات الرقابة المالية والتفتيش ضلوع أحد أفرادها في عمليات فساد ثم حور الى مكان آخر أو بقي في مكانه ويدفع للخزينة؟
إن للصعود الى الفضاء مقدمات ،وللإقلاع فنيات لابد منها ، وما قيم به مجرد شذرات لا تنبت الزرع،ولا تسقي الحرث ، وبقينا نمد أيدينا للآخر يسوقنا سوء القروض والديون فلا الأحياء سعدوا بخيرات ثرواتهم ،والأجيال القادمة مكبلة بهضاب من المشاكل الإجتماعية والديون والأدهى أن ماتفجر من الأرض خيرات وآخرها نقشة " الغاز" لم يكن له أثر بالغ الأهمية على البلد حتى الساعة رغم مرور عدة أشهر على إنتاجه ،والأدهى هو الرغبة في سلفة قدرها 22مليارا من عائدات صندوق الأجيال قبل أن يتذوق المواطن البسيط طعمه .
النقد من أجل النقد ليس هدفا وإنما النقد الهادف هو تغيير صورة اللوحة من السيء الى الأفضل.
إننا نخشى أن تنتصر" الريعنة " على حساب التقدم في هذه الربوع" الجافة" كما خطط لها وفق بعض الأدبيات في دوائر البحوث ذات العلاقة ب،بواكير الإستعمار الفرنسي.
أعاننا الله على بناء الوطن وبعثنا على فطرة الإسلام .
محمد ولد سيدي كاتب صحفي ومدير ناشر لموقع اركيز انفو