إفتتاحية مسائية ■■عطش في ظل السباق نحو 2030!!

ثلاثاء, 08/05/2025 - 22:30

لاشك أن الدولة فكت عزلة العطش عن العديد من القرى والتجمعات الريفية و المدن ...
ولاشك أن مدينة نواكشوط تشعبت أكثر ككل مدن العالم، خلال السنوات الأخيرة،مما زاد الطلب ،على الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، واكبت الدولة هذا التشعب ،بفك العزلة عن الأحياء النائية عن مركز المدينة بمضاعفة شبكة الطرق مع توفير حافلات لنقل الركاب مريحة،وهذا من وجبها تجاه شعبها.
نتفق _ وقد لا نختلف _ أن اللامبالاة بعامل الصيانة لطالما سبب في تعثر ضخ المياه في شبكات الأنابيب ،وزيادة الطمي فيها، عند المنبع، وهذا غير مقبول إطلاقا ،لأن الخدمة يجب أن تصان ويحافظ عليها بالمراقبة والتفتيش قصد ديمومتها بوصفها شريان الحياة ،عاصمة لم تكن مثل الخرطوم أو دمشق أو واغادوغو أو باماكو أو إنيامي يجب ألا يشتكي سكانها من إنقطاع المياه والكهرباء .
وفيما يخص اللا مبالاة في الجانب الطرقي يعد إنجاز طريق معبد إسهام في النهوض بالبلد و إنتعاش للحركة الأقتصادية بيد أن اللامبالاة بالتقعرات والتشققات يسفر عن خسارة الطريق و يزيد من حوادث السير وبالتالي لو تمت مواكبة إصلاح الأضرار في الطرقات لخفت حوادث السير وظلت الطرق المعبدة لا تقل في عامل الجودة عن الطرق في الدول الجاذبة للسواح الموريتانيين مثل الجزائر وتركيا وتونس والمغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.
أعتقد أن نشر تقارير محكمة الحسابات سينزع القناع عن كثير من اللامبالاة وعليه فإن روتين التفتيش بشكل متقارب وعقوبة من عجزوا أن يقدموا الأفضل للوطن سيساهم في تحسين الخدمات ولعل التشدد وقوة الضغط لعمال التعليم والصحة لو عملت بقية القطاعات بنفس المعاملة لما عادت حليمة الى عهدتها القديمة في نفس التاريخ، من العام الفارط، عطش نواكشوط.
وبما أن العصرنة هي عنوان المأمورية الثانية وزبدتها فلا عصرنة دون السيطرة على ظاهرة العطش رغم بعد المسافة الزمنية بين نشأة تأسيس العاصمة حيث الموارد محدودة والسكان أقل وبين الرغبة في مسايرة الدول المتطورة في رؤية عام 2030و 2050م و حتى يمكن إعتبار نواكشوط مدينة ذكية لابد من تجاوز أبجديات التنمية:
ديمومة الكهرباء و توفيرها وإنارة الطرقات، مع ديمومة المياه، وعليه ف...محاكاة البرامج تتطلب تنفيذ وجهاز إداري كفؤ بإستطاعته الوفاء بالتعهدات للأمة .
موريتانيا غنية بالموارد المائية ،بحيرات جوفية متعددة، ونهر جاري ، ولم تكن ك..دول المغرب العربي الأخرى، أو دول الشام ،التي تعاني من فقر حاد في مجال المياه، وعطش اأحياء من العاصمة، أو العاصمة ككل،لم يعد له من برر البتة سواء في الصيف او الشتاء.