إفتتاحية ■■ حتى يكون للإحتفال معنى،أقضوا على العطش !!

سبت, 08/02/2025 - 12:41

إنعدام بحيرة جوفية قابلة للإستغلال حال دون بناء جامعة في عاصمة ولاية تكانت ،عاصمة المقاومة الوطنية،"تجكجة" التي لقي فيها قائد الحامية الفرنسية كزافييه كبولاني مصرعه سنة 1905م .
نتفهم مبررا كهذا، ولكن ما لا يمكن تفهمه هو إنقطاع المياه عن أحياء واسعة من العاصمة نواكشوط حيث تضخ فيها بحيرة إديني ومحطة آفطوط الساحلي من نهر السنغال..
1_ الوردة في زمن العصرنة !!
في الأول من أغسطس خلد حزب الإنصاف الحاكم الذكرى الثانية من عهدة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ورغم أن حجم الحضور في ملعب شيخنا ولد إبيديا يشبه الى حد ما حجم الحضور الجماهيري في مباراة دربية بين أقوى الفرق ، وبصرف النظر عن الشعارات واللافتات المرفوعة المثمنة ، ونفحات ماركات العطور الباريسية، فإن عطش عاصمة مطوقة ببحيرتين يحد من رونق الإحتفالية .
في اليوم التالي بعد إحتفالية حزب الإنصاف بمرورة سنة على إنتخاب فخامة رئيس الجمهورية لمأمورية ثانية عادت بي الذكريات الى عقود خلت في موريتانيا الأعماق ، وحياة البدو، إرواية، والرفكة،و لملازم،والعكلة، والتغادة،..الخ هذه المرة في قلب العاصمة نواكشوط حي " قندهار "حيث طوابير "إرواية "على حنفية أحد المحسنين والظاهرة تتكرر في عدة جهات من العاصمة.
الحقيقة أن وزارة المياه والصرف الصحي من أسوأ الوزارات الخدمية وبرهنت على عجزها وفشلها حينما أعلنت شركة صوملك في بحر المأمورية الأولى أن عهد الإنقطاعات قد ولى واليوم حزب الإنصاف الذراع السياسي لفخامة رئيس الجمهورية يخلد الذكرى الثانية في مأمورية الشباب والطموحات وحلاقيم آلاف الحضور والمتغيبين تكاد تيبس بفعل العطش مع اختلاف في طول المدة حسب المناطق والأحياء.
لاشك أن عجز وزارة المياه والصرف الصحي سينكشف أكثر فأكثر إن شهدت العاصمة نواكشوط تساقطات مطرية معتبرة خلال فصل الخريف لأن الشوارع ستتحول الى " إملازم" و " اتوامرت" وهي مشاهد مثيرة للضجر ومنافية للعصرنة .
2 _ سيناريو السقي ودورات الإنقطاع !!
فيزيائياً غالبا ما تتحلل السحب عند بزوغ خيوط الصبح وصعود القمر ،الشيء بالشيء يذكر، نواذيبو مسقي أثناء الزيارة ، ونواذيبو عطشان بعد الزيارة أية معادلة هذه ؟
حنفيات روصو تقذف الوحل ،في مناطق أخرى يتم توزيع المياه بشكل دوري،الصباح، المساء،الليل،النهار...الخ.
المياه من ضروريات الحياة التي لاغنى عنها ولا تقبل التأخر سواء تعلق الأمر بالوسط الحضري أو في الوسط الريفي وبالتالي يتوجب إيجاد مقاربة قصيرة الى متوسطة تقضي على العطش في المدن والأرياف حتى يكون للإحتفال معنى لأن خدمة المياه والكهرباء لا تقبل التوقف ف...تعطلهما في العالم المتحضر لايكون إلا بدوافع معينة ، إما بسبب زلزال، و موريتانيا لم تقع جغرافيا على حزام النار هذا من جهة مايعني أ لا مبرر للإنقطاع .
أو بسبب إعصار ، و موريتانيا أيضا لا تقع في المناطق المدارية التي يكثر فيها الأعاصير ...
أو بسبب الصراعات المسلحة، و موريتانيا دولة آمنة خالية من النزاعات السياسية خلافا للسودان ومالي وليبيا فلا مبرر إذن لإنقطاع المياه والكهرباء والنعمة يجب أن تستغل بشكل عملي ...